
عيسو حسين عبد الله
ترأس رئيس الجمهورية، اليوم الخميس، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس/ن.ع.1، مراسم حفل تكريم على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب، وتدخل العملية في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الستين لعيد الاستقلال الوطني وترسيم عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني لتاريخ الرابع من أوت كيوم وطني للجيش الوطني الشعبي والذي يخلد تاريخ تحوير جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي.
كان في استقبال رئيس الجمهورية، الفريق أول السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أين أدت له تشكيلة عسكرية التحية الشرفية.
وعرفت مراسم حفل التكريم حضور كل من رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، رئيس المحكمة الدستورية، الوزير الأول وعدد من مستشاري رئيس الجمهورية وأعضاء من الحكومة، وكذا الفريق أول قائد الحرس الجمهوري، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات، قائد الدرك الوطني، رؤساء الدوائر والمديرون ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، فضلا عن إطارات سامية في الدولة وشخصيات وطنية ومجاهدين، إلى جانب المكرمين من متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب.
قام رئيس الجمهورية قام بتكريم متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب من خلال إسدائهم شهادات تكريم وعرفان.
وبهذه المناسبة، ألقى الفريق أول السعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي كلمة أكد من خلالها أنه من وحي قيم التضحية في سبيل الوطن وترسيخ مبادئها العليا وقيمها السامية في أذهان الأجيال المتلاحقة للشعب الجزائري، يأتي ترسيخ رئيس الجمهورية لتاريخ تحوير جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في الرابع من أوت من كل سنة:
“إن ذاكرتنا الوطنية كانت وستبقى الشعلة التي تُنير حاضر ومستقبل أمتنا، بما تحمله وتزخر به من أسمى آيات المجد والشموخ والكبرياء ونكران الذات، في سبيل الحرية والكرامة والسيادة.
فمن وحي هذه الذاكرة الغزيرة بالقيم السامية، والبطولات الفريدة التي خُطت بدماء رجال وحرائر شرفاء ومخلصين، آمنوا أشد الإيمان بقدسية الوطن، وانتزعوا سيادته وكرامته من براثن مستدمر غاشم، مارس كل أساليب القهر الوحشية والهمجية على شعب أعزل، نهبت ثرواته، واستنزفت طاقاته، غير أنه بقي واقفا، شامخا ومتمسكا بقيمه وأصالته، رغم كل الظروف.
قلت، من وحي هذه الذاكرة نُحيـي بكل فخر واعتزاز، الذكرى الأولى لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، من منطلق اهتمامه الصادق والمخلص بالذاكرة الوطنية، وتقديره اللامحدود للجهود والتضحيات التي تبذل، من قبل أبناء الوطن المخلصين، في سبيل إعلاء شأن الجزائر”.
أشاد الفريق أول في كلمته باهتمام رئيس الجمهورية البالغ بالذاكرة الوطنية، باعتبارها مصدر قوة، وضمان للحاضر والمستقبل، وهو دليل عرفان لتضحيات أبطالنا الصناديد، الذين اختاروا التضحية بأعز ما يملكون، لنعيش نحن أحرارا أسيادا على أرضنا وأن هذه المناسبة موعد أيضا لتجديد العهد مع الحفاظ على أمانتهم وصون وديعتهم حتى تبقى الجزائر دائما وأبداً موحدة، آمنة ومزدهرة:
“إن إقراركم ترسيم هذا اليوم في سّجل المحطات الوطنية البارزة، قرار سيحفظه لكم التاريخ، وتذكره الأجيال المتلاحقة، كعربون وفاء وعرفان وتقدير للجهود المضنية والتضحيات الجليلة، التي بذلها أبناء الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، خلال مختلف المعارك التي خاضتها بلادنا منذ الاستقلال. بدءًا بمعركة البناء والتشييد وإزالة مخلفات الاستعمار البغيض، مروراً بصد ومواجهة كل محاولات المساس بحدودنا ووحدة ترابنا الوطني، وصولاً إلى مجابهة الإرهاب الهمجي، ودحره واستئصاله من جذوره، بكل شجاعة وبسالة منقطعة النظير.
إن هذه الجهود المبذولة طيلة مسيرة الجزائر المستقلة، والتي لطالما شكلت مصدرا لفخر واعتزاز الأمة قاطبة، تدعونا اليوم، ونحن نحتفل بالذكرى الأولى لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، إلى تكريم مجموعة من رجال الجزائر البررة، وهو تكريم لكل الذين قدموا تضحيات جليلة في سبيل الوطن وخدموه بكل شرف وإخلاص”.
في نهاية حفل التكريم، أخذ رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني صورة تذكارية مع المكرمين.
وتجدر الإشارة، أنه وبمناسبة اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، نظمت على مستوى مختلف النواحي العسكرية حفلات تكريمية على شرف متقاعدي الجيش الوطني الشعبي المنحدرين من صفوف جيش التحرير الوطني وعائلات شهداء الواجب الوطني ومعطوبي وكبار جرحى الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب، حيث قام قادة النواحي العسكرية بتسليمهم شهادات تكريم وعرفان مسداة من طرف رئيس الجمهورية.




