
إحتفل المجلس الأعلى للشباب، اليوم، بقصر رؤساء البحر “حصن 23″، بمنتخب الصحراء الغربية، تزامنا وتواجده بالجزائر، أين إستقبل اللاعبين والوفد المرافق لهم من طرف رئيس المجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، بحضور اللواء “مجاهد عبد العزيز” مدير المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، سعادة سفير الجمهورية الصحراوية العربية بالجزائر وأعضاء المجلس الأعلى للشباب من مختلف الولايات واللْجان.
أشار حيداوي، في كلمة ألقاها بالمناسبة، لقوة الفيض الشبابي الجزائري الذي أعاد مشعل الحرية التي يشهد عليها قصر “رؤساء البحر” كمنبر تاريخي يُؤكْد الهوية الوطنية، مؤكداً أن احتفال المجلس الأعلى للشباب بمنتخب الصحراء الغربية له رمزية تاريخية تجمع بينها وبين أول منتخب جزائري رفع راية الحرية في مختلف المحافل الرّياضية العالمية وهو منتخب جبهة التحرير الوطني، مُثنياً في ذات السياق على موقف السلطات الجزائرية لتقديم الدعم والمساندة اللازمة لقضية الصحراء الغربية كآخر مستعمرة في إفريقيا تتطلع للحرية والإستقلال.
كما أكد مدير المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، اللواء مجاهد عبد العزيز، أن مواقف الجزائر كانت دائما مع الحق، مضيفا أنه ومنذ استرجاع السيادة الوطنية إلى يومنا هذا، لازلنا نساند القضايا العادلة ومنها القضية الصحراوية وهذا ليس جديدا على الجزائر، مشيداً بحركية المجلس الأعلى للشباب، حيث إعتبره من المؤسسات الفاعلة والمؤثرة في الجزائر الجديدة.
من جهته، أشاد سفير الجمهورية العربية الصحراوية بما تقدمه الجزائر من دعم، وبجهود المجلس الأعلى للشباب في تأطير وتنظيم هذه الإحتفالية بطريقة مزجت بين التراث والشباب والرياضة، مُنوّهاً بديناميكية عمل منتخب الصحراء الغربية التي تعتمد على تفعيل الحركة الرياضية بما يخدم مبادئ الإستقلال للشعب الصحراوي عبر إيصال صوتهم إلى ملاعب العالم إنطلاقاً من الجزائر كدولة شقيقة ملتزمة بميثاق الدعم والمساندة لحق الشعب الصحراوي.
كما تحدث رئيس الفيديرالية الصحراوية لكرة القدم، أحمد بابا يحيى، عن خلفية تأسيس المنتخب الصحراوي، الذي كان بالأمس مجرد فكرة تحققت بوادرها اليوم بمساعدة الدولة الجزائرية في مسعى تحقيق الحرية والسلام، وإعادة حقوق الشعب الصحراوي من منظور رياضي ملازم للقضية العامة.
وقد كان هذا الحفل الشبابي، فرصة سانحة لإلتقاء أعضاء المجلس الأعلى للشباب بنظرائهم الشباب من منتخب الصحراء الغربية لكرة القدم، الذين تلقّوا بالمناسبة شروحات وافية من مديرة المركز السيدة “فايزة رياش” عن هذا الحصن التاريخي العريق، علاوةً على تعريفهم بأهم ماتزخر به الجزائر من تراث مادي ولا مادي، ليختتم اللقاء بوصلات موسيقية شعبية على شرف الحضور، من تقديم جمعية “ألوان الأندلس”.
