وفـدٌ عن لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، برئاسة محمد بن هاشم، في بعثةٍ استعلاميةٍ مؤقتة إلى ولايتي البيض والنعامة

تنفيذا لبرنامجها السنوي المسطر، شرع وفد عن لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، يوم الخميس، برئاسة، محمد بن هاشم، رئيس اللجنة، في بعثة استعلامية مؤقتة إلى ولايتي البيض والنعامة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى 02 أفريل 2026.
وتهدف هذه البعثة إلى الوقوف على مدى تنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي، وتقييم واقع استهلاك الاعتمادات المالية، مع تشخيص الإشكالات المرتبطة بتدني نسب تنفيذها، وتحديد الأسباب الكامنة وراء ذلك، واقتراح السبل الكفيلة بتحسينها.
ولدى وصوله إلى ولاية البيض، حظي الوفد باستقبال رسمي من طرف والي الولاية، السيد نور الدين بلعريبي، مرفوقا برئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، والنائب عن الولاية السيد بغداد بن عمارة والسيد عبد الله حرشاية نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني عن ولاية النعامة، إلى جانب رئيس المجلس الشعبي البلدي ورئيس الدائرة.
واستهل الوفد برنامج زيارته صباح يوم السبت، بزيارة إلى مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية، بحضور النائب السيد بغداد بن عمارة.
وخلال جلسة عمل، أكد رئيس الوفد أن هذه الزيارة تندرج في إطار حرص المجلس الشعبي الوطني في ممارسة لدوره الرقابي، ومتابعة مدى تقدم البرامج والمشاريع العمومية، والاستماع إلى انشغالات المسؤولين المحليين، بما يعزز مبادئ الشفافية وحسن تسيير الموارد العمومية، ويكرس التكامل المؤسساتي خدمة للصالح العام.
وقد استمع الوفد إلى عروض مفصلة قدمها إطارات المديرية، تمحورت حول دور مديرية البرمجة ومتابعة الميزانية في ظل الإصلاح الميزانياتي،عرض الوضعية المادية للبرنامج الجاري (النشاط الوحيد غير الممركز)،الصعوبات المسجلة أثناء تنفيذ الميزانية، مرفقة بجملة من المقترحات العملية.
وعقب نقاش مستفيض، سجل أعضاء الوفد جملة من النقائص، أبرزها تعلقت بضرورة تفعيل دور المديرية باعتبارها حلقة محورية في دفع التنمية المحلية،
التأخر في تبليغ وثائق البرمجة الميزانياتية، مما ينعكس سلبا على آجال انطلاق المشاريع، إشكالية إعادة تقييم العمليات نتيجة ضعف نضج المشاريع.
لينتقل الوفد بعدها إلى مقر المراقب الميزانياتي لولاية البيض، حيث قدم السيد المراقب عرضا حول حصيلة نشاط الرقابة الميزانياتية لسنة 2025، وخلال النقاش، طرحت عدة انشغالات، على غرار، ضرورة تكييف إجراءات الرقابة من طرف مجلس المحاسبة أو المفتشية العامة للمالية قبل إحالة الملفات على الجهات القضائية، توحيد نمط الرقابة الميزانياتية المتعلقة بنفقات المستخدمين، مع التوجه نحو رقابة بعدية تقتصر على التحقق من توفر المناصب المالية، تعزيز التنسيق وتوحيد آليات الرقابة بين المراقب الميزانياتي والمحاسب العمومي، خاصة في مجال تنفيذ الصفقات العمومية.
وفيما يتعلق بالرقمنة، أشار المسؤول ذاته إلى أن منصة متابعة الاستثمار العمومي “TANFID” قد بلغت نسبة إدخال العمليات فيها 100%، غير أنها لا تزال تواجه بعض التحديات التقنية، لا سيما ما تعلق بجودة التدفق المعلوماتي، وأمن الأنظمة المعلوماتية، وكذا تكوين الموارد البشرية.
وقد اختتمت هذه المحطة بزيارة ميدانية لمختلف المصالح التابعة للمراقب الميزانياتي.
كما قام الوفد بزيارة إلى مقر فرقة الجمارك بالبيض، التابعة للمديرية الجهوية للجمارك بالأغواط، حيث تم تقديم عرض حول مهام الفرقة التي تنشط عبر أربع وحدات ميدانية متعددة المهام بكل من: الأبيض سيدي الشيخ، بوسمغون، بريزينة، والشلالة.
وقد تم خلال هذه الزيارة إبراز الدور النوعي الذي تضطلع به هذه الفرق في مجال الرقابة ومحاربة التهريب، مع رفع جملة من الانشغالات، أهمها تعلق بضرورة إنشاء مفتشية للجمارك على مستوى الولاية، توفير مقر خاص لفرقة الجمارك بالبيض، دعم الإمكانيات المادية لتعزيز فعالية الأداء الميداني.
