وزير العدل يعرض مشروع قانون العقوبات أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية

منيرة إبتسام طوبالي
قدم وزير العدل حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، اليوم، أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات عرضا حول مشروع قانون يعدل ويتمم المر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات
أكد في بداية الأشغال، بوبكر رئيس اللجنة، على الأهمية التي يكتسيها قطاع العدالة ودعا إلى ضرورة المضي في الإصلاحات التي بادرت بها الدولة الجزائرية لتكييف المنظومة القانونية مع المستجدات كلما اقتضت الضرورة.
و خلال عرضه لمشروع القانون، أمام أعضاء اللجنة، أوضح وزير العدل أن هذا المشروع الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلق بمكافحة الجريمة وضمان أمن المواطن وسلامة الأملاك، جاء لتدعيم الإصلاحات الإقتصادية المنتهجة من طرف الدولة لتشجيع الإستثمار وحماية المسيرين الإقتصاديين في ممارسة مهامهم من خلال التمييز بين أفعال التسيير والأخطاء الجزائية.
و بهدف تحرير مبادرة لدى المسيرين في القطاع الإقتصادي العمومي يقترح المشروع مراجعة الأحكام المتعلقة بفعل التسيير من خلال إدراج عناصر موضوعية تسمح بتحديد العناصر المكونة لجريمة التبديد وتقدير المسؤولية الجزائية للمسير، علاوة على إقتراح، تجريم كل الأفعال الماسة بالإستثمار، تماشيا مع قانون الإستثمار الصادر سنة 2022″.
ويتضمن المشروع أيضا حسب ما جاء في عرض الوزير تعزيز حماية الأسلاك الأمنية، و ذلك من خلال توضيح العقوبات المقررة لأفعال الإهانة والتعدي التي يتعرض لها المنتمون إلى مختلف الأسلاك الأمنية، حيث يشكل هذا النص دعما إضافيا للنصوص التشريعية والتنظيمية السارية المفعول .
و فيما يتعلق بالعقوبات البديلة، أضاف ممثل الحكومة أن النص يقترح أيضا مراجعة الأحكام المتعلقة بالعمل للنفع العام، منها رفع العقوبة المقررة قانونا للجرائم التي تطبق عليها هذه العقوبة إلى خمس سنوات حبسا بدلا من ثلاثة سنوات، مع إدراج عقوبة بديلة جديدة تتمثل في الوضع تحت المراقبة الإلكترونية الذي يسمح للقاضي باستبدال عقوبة الحبس بوضع المحكوم عليه تحت نظام المراقبة الالكترونية.
من جهتهم ثمن النواب هذا المشروع واعتبروا تعديله يستجيب لتطلعات المجتمع ومؤسسات الدولة في أخلقة الحياة العامة واستعادة سلطة القانون وهيبة الدولة، خاصة ضمن التوجه نحو الرقمنة في المعاملات القضائية.
من جهة أخرى، تساءل النواب في تدخلاتهم حول مدى توفر الوسائل والموارد الكافية للعمل على معالجة الجرائم الإلكترونية.
دعا أعضاء اللجنة إلى التركيز على الأمان الإلكتروني وحماية المعلومات، وكذا مواصلة تطبيق التكنولوجيا الحديثة في القضاء.
كما اقترح المتدخلون رفع عدد القضاة، تقليص مدة رد الاعتبار، إعادة النظر في المثول الفوري، والإبقاء على المحلفين في القضايا الاجتماعية .
طلب النواب توضيحات بخصوص بعض مواد مشروع هذا القانون لا سيما منها المادة 05 مكرر 7 التي تخص شروط استبدال الحبس بالمراقبة الالكترونية باستثناء جرائم المخدرات والمهلوسات، وكذا المادة 175 مكرر 2 والمتعلقة بضبط قائمة التجهيزات الحساسة لكي لا تتعارض مع مساعي الدولة في الرقمنة والتطور التكنولوجي.

